آداب وسنن يوم الجمعة: قراءة سورة الكهف والتطيب والتبكير إلى المسجد

آداب وسنن يوم الجمعة: قراءة سورة الكهف والتطيب والتبكير إلى المسجد
    آداب وسنن يوم الجمعة: قراءة سورة الكهف والتطيب والتبكير إلى المسجد
    آداب وسنن يوم الجمعة: قراءة سورة الكهف والتطيب والتبكير إلى المسجد, يوم الجمعة، كلمات يوم الجمعة ، دعاء يوم الجمعة، صباح يوم الجمعة، كلام عن يوم الجمعه للفيس، معلومات عن يوم الجمعة، ادعية يوم الجمعة المستجابة, آداب وسنن يوم الجمعة، قراءة سورة الكهف ، موعد قراءة سورة الكهف يوم الجمعة، سنن يوم الجمعة باختصار، سنن يوم الجمعة مختصره، حديث عن سنن يوم الجمعة، سنن يوم الجمعة وليلة الجمعة، ما هي سنن يوم الجمعه، سنن الصلاة يوم الجمعة، سنن يوم الجمعة للنساء

    من سُنن الله -تعالى- في الكون سُنّة التفضيل؛ فقد فضّل الله -سبحانه- الأنبياء -عليهم السّلام- على سائر خلقه، وفضّل منهم محمّداً -صلّى الله عليه وسلم- على سائر أنبياء الله عليهم السلام، وفضّل أشهُراً على أشهر؛ فكان شهر رمضان المبارك مُفضَّلاً على بقيّة الشهور، ومن ذلك أيضاً تفضيل يوم الجمعة على غيره من الأيام؛ حيث قال عليه السلام: (خيرُ يومٍ طلعت عليه الشَّمسُ يومُ الجمعةِ، فيه خُلِق آدمُ، وفيه أُدخل الجنَّةَ، وفيه أُخرج منها، ولا تقومُ السَّاعةُ إلَّا في يومِ الجمعة)،ولمكانة هذا اليوم كان من الجدير بالمسلمين أن يُقدّروه، ويحرصوا على الالتزام بالآداب والسُّنن والأذكار المأثورة في هذا اليوم المُبارَك؛ فهو نعمة ربانيّة، ومِنحة إلهيّة لعباده المؤمنين.

    ذكر أهل العلم - رحمهم الله - ليوم الجمعة آدابًا كثيرة، ينبغي للمسلم مراعاتها والحفاظ عليها، ومما ذكروا في ذلك قراءة سورة الكهف والتطيب والتبكير إلى المسجد.. 

    من سنن يوم الجمعة:


    أولًا: يستحب أن يقرأ الإمام في فجر الجمعة بسورتي السجدة والإنسان كاملتين:

    كما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأهما، ولعل ذلك لما اشتملت عليه هاتان السورتان مما كان، ويكون من المبدأ والمعاد، وحشر الخلائق، وبعثهم من القبور، لا لأجل السجدة كما يظنه بعض المسلمين.

    ثانيًا: التبكير إلى الصلاة:

    وهذا الأمر تهاون به كثير من الناس حتى إن البعض لا ينهض من فراشه، أو لا يخرج من بيته إلا بعد دخول الخطيب، وآخرون قبل دخول الخطيب بدقائق، وقد ورد في الحث على التبكير والعناية به أحاديث كثيرة منها:

    أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول، فإذا جلس الإمام طووا صحفهم وجلسوا يستمعون الذكر، ومثل المُهَجِّر (أي المبكر) كمثل الذي يُهدي بدنة، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كبشا، ثم دجاجة، ثم بيضة).

    فجعل التبكير إلى الصلاة مثل التقرب إلى الله بالأموال، فيكون المبكر مثل من يجمع بين عبادتين: بدنية ومالية، كما يحصل يوم الأضحى.
    آداب وسنن يوم الجمعة: قراءة سورة الكهف والتطيب والتبكير إلى المسجد

    وكان من عادة السلف -رضوان الله عليهم- التبكير إلى الصلاة، كما قال بعض العلماء: (ولو بكر إليها بعد الفجر وقبل طلوع الشمس كان حسنا). و(كان يُرى في القرون الأولى في السحر وبعد الفجر الطرقات مملوءة يمشون في السرج، ويزدحمون بها إلى الجامع كأيام العيد، حتى اندرس ذلك).

    وكان هذا الوقت يُعمر بالطاعة والعبادة وقراءة القرآن وذكر الله -عز وجل- وصلاة النافلة.

    روي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه كان يصلي قبل الجمعة ثنتي عشرة ركعة.

    وكان ابن عباس -رضي الله عنهما- يصلي ثماني ركعات.

    ومما يُعين على التبكير:
    1 - ترك السهر ليلة الجمعة.
    2 - التهيؤ لها منذ الصباح الباكر بالتفرغ من الأشغال الدنيوية.
    3 - استشعار عظم الأجر والمثوبة والحرص على جزيل الفضل وكثرة العطايا من الله عز وجل.

    ثالثًا: الإكثار من الصلاة على النبي "صلى الله عليه وسلم":

    قال عليه الصلاة والسلام: (إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خُلِق آدم، وفيه قُبض، وفيه النفَّخة، وفيه الصَّعقة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليَّ إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء).

    رابعًا: الاغتسال يوم الجمعة:

    لحديث الرسول: -صلى الله عليه وسلم-: (إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل).
    واختلف العلماء في حكمه بين الوجوب والاستحباب والجمهور على الاستحباب فيستحب الاغتسال؛ إدراكًا للفضل.

    خامسًا: التطيب، والتسوك، ولبس أحسن الثياب:

    تساهل الناس بهذه السنن العظيمة؛ على عكس إذا كان ذاهبًا لحفل أو مناسبة فتراه متطيبًا لابسًا أحسن الثياب! قال: صلى الله عليه وسلم: (من اغتسل يوم الجمعة، واستاك ومسَّ من طيب إن كان عنده، ولبس أحسن ثيابه، ثم خرج حتى يأتي المسجد، فلم يتخط رقاب الناس حتى ركع ما شاء أن يركع، ثم أنصت إذا خرج الإمام فلم يتكلم حتى يفرغ من صلاته، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها).

    وقال: -صلى الله عليه وسلم-: (غُسل يوم الجمعة على كل محتلم، وسواك، ويمسّ من الطيب ما قدر عليه).

    سادسًا: يستحب قراءة سورة الكهف:

    لحديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين).
    ولا يشترط قراءتها في المسجد، بل المبادرة إلى قراءتها ولو كان بالبيت أفضل.

    سابعًا: وجوب الإنصات للخطبة والحرص على فهمها والاستفادة منها:

    قال :-صلى الله عليه وسلم-: (إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب، فقد لغوت).

    ثامنًا: الحذر من تخطي الرقاب وإيذاء المصلين:

    فقد قال النبي :-صلى الله عليه وسلم- لرجل تخطى رقاب الناس يوم الجمعة وهو يخطب: (اجلس فقد آذيت وآنيت)، وهذا لا يفعله غالبًا إلا المتأخرون.

    تاسعًا: إذا انتهت الصلاة فلا يفوتك أن تصلي في المسجد أربع ركعات بعد الأذكار المشروعة، أو اثنتين في منزلك.


    وفي الختام: أخي المسلم: تَحَرَّ ساعة الإجابة:
    وأرجح الأقوال فيها: أنها آخر ساعة من يوم الجمعة، فادع ربك وتضرع إليه واسأله حاجتك، وأرِه من نفسك خيرًا، فإنها ساعة قال عنها النبي: -صلى الله عليه وسلم-: (إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا، إلا أعطاه إياه).

    جعلنا الله وإياكم ممن يعبد الله حق عبادته وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    إرسال تعليق