تهديد خليفة حفتر بنقل الحرب إلى الحدود الجزائرية يثير غضب رواد مواقع التواصل الإجتماعي في الجزائر

تهديد خليفة حفتر بنقل الحرب إلى الحدود الجزائرية يثير غضب رواد مواقع التواصل الإجتماعي في الجزائر
    تهديد خليفة حفتر بنقل الحرب إلى الحدود الجزائرية يثير غضب رواد مواقع التواصل الإجتماعي في الجزائر
    أثارت تصريحات قائد الجيش الليبي، اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، وهو يهدد بنقل الحرب في لحظات إلى الحدود الجزائرية، استغراب وسخرية رواد مواقع التواصل الإجتماعي، في حين لم يصدر أي رد فعل رسمي من الجانب الجزائري.

    وأظهر مقطع فيديو نشرته قناة “الجزيرة” القطرية اللواء حفتر وسط مجموعة من مؤيديه وهو بصدد تهديد الجزائر وتأكيده على إمكانية نقل الحرب في لحظات إلى الحدود الجزائرية، مضيفا أن السلطات الجزائرية اعتذرت عن التصرف “الفردي” للجنود الجزائريين، وتوعدت بإنهاء هذه الأزمة في غضون أسبوع واحد.

    حكومة طرابلس تعتذر عن تصريحات خليفة حفتر بشأن "نقل الحرب إلى الجزائر"

    تبرأ وزير الخارجية الليبي طاهر سيالة الاثنين من "التصريحات غير المسؤولة" للمشير خليفة حفتر والتي هدد فيها بـ "نقل الحرب الليبية إلى الجزائر في لحظات". واعتبر الأكاديمي المتخصص في الشؤون العربية وشمال أفريقيا حسني عبيدي أن هذه التصريحات كانت موجهة أكثر لقاعدة حفتر العسكرية.

    اعتذرت الحكومة الليبية في طرابلس الاثنين عن التصريحات التي أدلى بها المشير خليفة حفتر السبت مفادها أنه بإمكانه "نقل الحرب الليبية إلى الجزائر في لحظات"، ووصفتها بـ "غير المسؤولة".

    وأكد وزير الخارجية طاهر سيالة في مكالمة هاتفية مع نظيره الجزائري عبد القادر مساهل، حرص بلاده على الحفاظ على "العلاقات القوية بين البلدين".

    من جانبه، وحسب ما أورده التلفزيون الجزائري، طمأن مساهل نظيره الليبي بـ "أنه ليس بإمكان أي تصريح كان ومن أي نوع المساس بالعلاقات القوية والأخوية بين البلدين"، مضيفا "أن الجزائر تواصل جهودها لإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية، من خلال عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها".

    حفتر: الجزائر "تستغل الأوضاع الأمنية في ليبيا"

    وكان حفتر قد أعلن أن الجزائر "تستغل الأوضاع الأمنية في ليبيا" وأن "جنودا جزائريين تجاوزوا الحدود الليبية"، مضيفاأن السلطات الجزائرية "اعتذرت عن "التصرف الفردي" لبعض جنودها، متوعدة "بإنهاء الأزمة بسرعة".

    وتتقاسم الجزائر وليبيا حدودا طويلة تبلغ حوالى 1000 كلم تقريبا، الأمر الذي جعل الجزائر تكثف من الإجراءات الأمنية منذ عدة سنوات لمنع تسلسل المسلحين والإرهابيين إلى أراضيها، على غرار جهادي تنظيم "الدولة الإسلامية" و"القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، إضافة إلى تجار المخدرات.

    اتهامات "مهينة" للجزائر


    وتشكل تصريحات حفتر في الوقت ذاته تحديا لمبادرة الوساطة التي تقوم بها الجزائر لحل الأزمة الليبية والتي تعتمد أساسا على "الحوار السياسي بين جميع الفرقاء الليبيين دون استثناء ووقف أعمال العنف واعتماد لغة السلام".

    مواقع التواصل الاجتماعي تشتعل في الجزائر بسبب تهديدات حفتر

    واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر بسبب تهديدات حفتر، إذ دعا الضابط المتقاعد في الجيش الجزائري أحمد عظيمي على صفحته على فيس بوك إلى "تكليف القائد العسكري الأعلى بولاية إليزي (على الحدود مع ليبيا) باعتقال المارشال المهزوم في تشاد وتأديبه لتطاوله على الجزائر".

    وطالب رئيس حزب "حركة مجتمع السلم" (من التيار الإسلامي) السلطات الجزائرية بـ "الرد" على خليفة حفتر، واصفا اتهاماته بأنها "مهينة" للجزائر.

    وأضاف المحلل أن حفتر مستاء من الدور الذي تلعبه الجزائر والذي يكمن في فتح حوار شامل ودون استثناء مع جميع القوات السياسية والعسكرية الليبية بهدف التوصل إلى حل سياسي ينهي الأزمة. وأنهى حديثه قائلا: "الجزائر تحترم سيادة ليبيا ودول أخرى انطلاقا مما ينص دستورها بينما عناصر من الجيش الشادي والفرنسي والمصري والإيطالي يتجولون في جنوب ليبيا دون أية مشكلة".

    "الليبيون يعانون من نقص المياه وانقطاع الكهرباء"


    الشارع الليبي لم يتطرق إلى تصريحات حفتر بخصوص الجزائر بل هو منهمك في مشاكله اليومية مثل انقطاع الكهرباء وعدم توفر المياه, وقال مراسلنا: "الشارع مشغول بالهجوم الذي استهدف الاثنين المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس ولا يبالي بما يقوله حفتر".

    وأضاف:" الجنوب الليبي متأزم وغير مستقر، فالمهاجرون يدخلون من هذه المنطقة، وهناك عصابات مسلحة وإجرامية. ليبيا منهكة على جميع الأصعدة ولا أعتقد حفتر سيقدم على خطوة مثل مهاجمة الجزائر".

    وتمر ليبيا بأزمة أمنية وسياسية حادة منذ مقتل معمر القذافي في تشرين الأول/أكتوبر 2011. وإضافة إلى الاقتتال الدائر بين المليشيات العديدة، انقسمت البلاد إلى جبهتين. الأولى في الشرق ببنغازي تحت وطأة المشير خليفة حفتر الذي بسط سيطرته العسكرية على المنطقة، وحكومة الوفاق الوطني في الغرب (العاصمة طرابلس)، المدعومة من قبل الأمم المتحدة بقيادة فايز السراج.

    ورغم الجهود التي تبذلها العديد من الدول بينها الجزائر للتوصل إلى حل سياسي يرضي الجميع، لا يزال الوضع متأزما ومستقبل هذا البلد الغني بالنفط غامضا.

    france 24

    إرسال تعليق