الشبكات الاجتماعية وراء انتشار لعبة الموت الحوت الأزرق Blue Whale

الشبكات الاجتماعية وراء انتشار لعبة الموت الحوت الأزرق Blue Whale
    الشبكات الاجتماعية وراء انتشار لعبة الموت الحوت الأزرق Blue Whale
    تُثبت الأيام أن الشبكات الاجتماعية، وتحديدا فيسبوك، ما هي إلا أدوات يُساء استخدامها تُنشر عبرها سموم فكرية تهدف تارة إلى تضليل الرأي العام، وتارة أُخرى إلى نشر محتوى غير لائق. سموم كان آخر أنواعها قاتلا وفتّاكا يستهدف الصغار قبل الكبار ويُعرف باسم الحوت الأزرق 'بلو ويل' (Blue Whale)، أو لعبة الحوت الأزرق لتخفيف حدّة الاسم وتجميله.

    الحوت الأزرق


    ظهرت هذه اللعبة في 2015م وتشير بعض التقارير إلى أنها تسببت في انتحار مئات الأشخاص، حيث تعتمد على غسل أدمغة المراهقين من خلال 50 مهمة حيث تطلب منهم -لتخطي المراحل- طلبات غريبة؛ مثل تشويه أجسادهم والوقوف على حوافّ سطح المنزل، ورسم الحوت الأزرق على أذرعتهم بآلات حادة، والاستيقاظ في أوقات متأخرة لمشاهدة أفلام الرعب ومقاطع ترسل لهم، ويحظون بتهليل المشاركين مع كل تنفيذ للأوامر. ثم في المرحلة الأخيرة يطلب منهم إنهاء حياتهم للوصول لقمة اللعبة.

    ليست لعبة تقليدية موجودة ضمن متاجر التطبيقات أو مواقع الإنترنت لتحميلها على الجهاز وتشغيلها. لكنها لعبة جماعية تجري أحداثها ضمن مجموعات على الشبكات الاجتماعية، وتحديدا فيسبوك، بحيث ينضم الأطفال إلى تلك اللعبة رفقة أصدقائهم لتبدأ مهمّة الحوت الذي يُدير تلك المجموعة، والذي لا تُعرف غايته حتى الآن.

    ومع انتهاء الفترة المُخصّصة، أي مع الوصول إلى اليوم الخمسين، يطلب مُدير المجموعة من الأطفال الانتحار. وبسبب الضغط النفسي والعصبي الذي يمتد طوال تلك الفترة، يُقدم البعض على تلك الخطوة دون خوف أو تردّد، ومن هُنا يشفي صاحب المجموعة غليله ويُرضي اختلاله النفسي.

    يعتبر البعض أن الأمر بُرمّته مُجرّد تضخيم إعلامي ولا أساس له من الصحّة، لكن الأرقام التي شاركتها بعض الهيئات الحكومية في روسيا على سبيل المثال تُثبت وجود حالات انتحار في الفترة ما بين عامي 2015 و2016 وصل عددها إلى أكثر من 130 حالة. تشارك الضحايا بكونهم من عائلات مُستقرّة على الصعيد الاجتماعي، لكن أطفالهم أقدموا على الانتحار مع وجود أدلّة على ارتباطهم بمجموعات خاصّة باللعبة.

    بعض الأطفال رمى نفسه من أبنية مُرتفعة، وبعضهم الآخر ترك رسائل تحمل كلمات مثل: النهاية مع صور للحوت الأزرق مرسوما على أحد أعضاء الجسم. والحديث هنا، عن أطفال مُراهقين تتراوح أعمارهم بين 14 إلى 17 عاما تقريبا. البعض الآخر فضّل وسائل أُخرى كتناول جرعات كبيرة من الأدوية، أو القفز أمام قطار سريع مثلما نشرت السُلطات الصينية.

    هذه الآفة لم تُصب المُجتمع الغربي فحسب، فعلى الرغم من قدم عهدها فإنها حطّت رحالها قبل فترة في الوطن العربي. وبحسب وكالات إعلامية، فإن آخر ضحاياها كان في المملكة العربية السعودية، وهو فتى يبلغ 12 عاما انضمّ إلى هذا النوع من التحدّيات حسبما أبلغ أصدقاؤه.

    إرسال تعليق