مقتل 15 فلسطينيًا برصاص الجيش الاسرائيلي في مسيرة العودة الكبرى

مقتل 15 فلسطينيًا برصاص الجيش الاسرائيلي في مسيرة العودة الكبرى
مقتل 15 فلسطينيًا برصاص الجيش الاسرائيلي في مسيرة العودة الكبرى, قتل 15 فلسطينيا برصاص الجيش الاسرائيلي الجمعة خلال مسيرة احتجاجات واسعة شارك فيها عشرات الاف الفلسطينيين على طول الحدود بين قطاع غزة واسرائيل، فيما ردت اسرائيل بقصف مواقع لحركة حماس في القطاع.

وتدفق عشرات آلاف الفلسطينيين الجمعة قرب الحدود بين غزة واسرائيل في مسيرة احتجاجية اطلق عليها "مسيرة العودة الكبرى".

واشعل شبان وفتية اطارات السيارات ورشقوا بالحجارة والزجاجات الفارغة العربات العسكرية المصفحة، بينما رد الجيش الاسرائيلي باطلاق النار وقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة.

وعلى الجانب الاخر من الحدود نشرت القوات الاسرائيلية دباباتها وتمركز القناصة على سواتر ترابية.

وكانت طائرة صغيرة بدون طيار تطلق قنابل الغاز تجاه المتظاهرين شرق غزة.

وافادت وزارة الصحة في قطاع غزة ان 15 فلسطينيا قتلوا واصيب اكثر من 1400 اخرين في المواجهات مع الجيش الاسرائيلي.

ومساء الجمعة، اعلن الجيش الاسرائيلي انه قصف ثلاثة مواقع لحماس التي تسيطر على قطاع غزة، مؤكدا القيام بذلك ردا على محاولة فلسطينيين كانوا يتظاهرون على الحدود مع اسرائيل، مهاجمة جنوده.

عودة الى الخيم

من جهتها، اعلنت "الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة" التي تضم حماس وكافة الفصائل الفلسطينية انتهاء اليوم الاول لمسيرة العودة، داعية المتظاهرين للتراجع نحو الخيم التي اقامتها في المواقع الخمسة التي تبعد مئات الامتار عن الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة.

وقال خالد البطش رئيس الهيئة في مؤتمر صحافي بمشاركة اسماعيل رضوان القيادي في حماس "نعلن انتهاء فعاليات اليوم الاول وندعو جماهير شعبنا للعودة الى الاعتصام والتخييم في الاماكن المحددة".

واقام منظمو هذه المسيرة عشرات الخيم في خمسة مواقع تقع على بعد نحو سبعمئة متر عن الحدود مع اسرائيل، حيث اندلعت المواجهات الجمعة.

واضاف البطش "نعلن ان اليوم هو يوم البداية وسنواصل الاعتصام والتظاهر وندعو شعبنا الى الاستمرار وصولا الى يوم الزحف العظيم في 15 ايار/مايو (لمناسبة الذكرى السبعين للنكبة)".

وبدأت هذه الاحتجاجات الجمعة حيث يحيي الفلسطينيون "يوم الارض" في ذكرى مقتل ستة من ابنائهم برصاص القوات الاسرائيلية في 30 آذار/مارس 1976 في مواجهات عنيفة ضد مصادرة اراض.

ويؤكد المنظمون ان هذه الاحتجاجات ستستمر لمدة ستة اسابيع تنتهي بحلول ذكرى النكبة في 14 ايار/مايو.

وندد الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط الجمعة، "بأشد العبارات ما قامت به القوات الإسرائيلية اليوم من تعامل وحشي مع المظاهرات التي انطلقت في غزة لإحياء الذكرى الثانية والأربعين ليوم الأرض".

ونقل متحدث باسم ابو الغيط عنه تأكيده ان "الاحتلال يتحمل المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن هذه الأرواح التي أُزهقت، وأن الترهيب لن يؤدي إلى قمع الفلسطينيين، بل سيقود في النهاية إلى انفجار الوضع على نحو ما جرى اليوم".

بدورها، رفضت وزارة الخارجية المصرية "استخدام العنف ضد المدنيين العزل بالأراضي الفلسطينية المحتلة، والاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة مسيرات سلمية خرجت لتحيي ذكرى يوم الأرض".

وحذرت في بيان من "خطورة استمرار الوضع القائم بدون استئناف عملية السلام والتوصل الى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على اساس مرجعيات الشرعية الدولية وحل الدولتين".

وكان افيخاي ادرعي الناطق باسم الجيش الاسرائيلي حذر في فيديو باللغة العربية بثته وسائل اعلام اسرائيلية من ان "حماس تعرض ارواح البشر للازهاق فعليكم (الفلسطينيين) ان تكونوا حذرين".

وكان رئيس الاركان الاسرائيلي غادي ايزنكوت حذر الاربعاء من ان الجنود الاسرائيليين سيطلقون النار اذا اقترب الفلسطينيون من الحدود وشكلوا خطرا. وقال ان الجيش نشر تعزيزات لا سيما من القناصة على الحدود مع غزة.

من جانبه، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية امام عشرات الالاف على الحدود الشرقية لمدينة غزة ان "مسيرة العودة الكبرى هي البداية للعودة الى كل ارض فلسطين".

وتابع ان هذه المسيرة "برهنت للرئيس الأميركي دونالد ترامب ولصفقته الهابطة ولكل من يقف معها أنه لا تنازل عن القدس ولا بديل عن فلسطين ولا حل إلا بالعودة".

وفي السادس من كانون الاول/ديسمبر، اعلن ترامب نقل سفارة بلاده الى القدس تزامنا مع الذكرى السبعين لقيام دولة اسرائيل.

واوضحت الدبلوماسية الأميركية ان نقل السفارة من تل ابيب تحدد في ايار/مايو.

بدوره قال رئيس المكتب السياسي لحماس يحيى السنوار في كلمة امام المتظاهرين على الحدود الشمالية لقطاع غزة ان المسيرة هدفها "ان يلتقط العالم اجمع اليوم رسالة شعبنا للمحاصرين ان يعيدوا حساباتهم".

وشدد السنوار الذي يدلي لاول مرة بتصريحات علنية على ان المسيرة "لن تتوقف وستستمر".

الى ذلك، سار الاف من الفلسطينيين الجمعة احياء لذكرى يوم الارض في مدينة عرابة في الجليل الأسفل، شمال اسرائيل حاملين الاعلام الفلسطينية بحسب مصور فرانس برس.

يصادف يوم الارض في الثلاثين من آذار/مارس ويحيي ذكرى كفاح أهالي دير حنا وعرابة وسخنين في الجليل الاسفل ضد أمر بمصادرة الاف الدونمات من أراضيهم في سهل البطوف وهو من أخصب الاراضي الزراعية، فاندلعت هبة شعبية في ذلك اليوم من سنة 1976 قتل فيها ستة فلسطينيين وادت الى تراجع اسرائيل عن مصادرة الاراضي.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.