معهد تضامن النساء الأردني يكشف سبب ارتفاع حالات الانتحار وعلاقتها بالخرافات

معهد تضامن النساء الأردني يكشف سبب ارتفاع حالات الانتحار وعلاقتها بالخرافات
    معهد تضامن النساء الأردني يكشف سبب ارتفاع حالات الانتحار وعلاقتها بالخرافات
    كشفت تقرير صادر عن جمعية معهد تضامن النساء الأردني (تضامن)، اليوم الخميس، عن تسجيل عام 2016 أعلى عدد حوادث انتحار في المملكة خلال ست سنوات، إذ ذهب ضحيتها 117 شخصًا، جرت بطرق مختلفة منها إطلاق نار وحرق وشنق وشرب سموم وتناول كميات من الأدوية والقفز عن مرتفعات، وبلغ عدد المنتحرين من الذكور 91، و26 من الإناث، وبنسبة 22.2%.

    وقال الجمعية، إن العام 2011 كان عامًا فاصلًا في ارتفاع مؤشرات حالات الانتحار في الأردن، حيث بلغ عدد جرائم الانتحار المرتكبة 39 جريمة. وبدأت بعدها بالارتفاع، حيث ارتكبت 86 جريمة عام 2012، و108 جرائم عام 2013، وانخفضت إلى 100 جريمة عام 2014 لتعود وترتفع عام 2015 لتبلغ 113 جريمة.

    وكشف تقرير المعهد الأردني، أنه في ظل ارتفاع حالات الانتحار في الأردن ودول العالم، فإن عددًا من الخرافات المتعلقة بالانتحار، ساهمت في تفاقم الظاهرة في المملكة، حصرها “تضامن” في 6 خرافات.

    الخرافة الأولى: الناس الذين يتحدثون عن الانتحار لا يقصدون القيام بذلك”، وفي الحقيقة كما تقول منظمة الصحة العالمية أن الناس الذين يتحدثون عن الانتحار قد يسعون للحصول على المساعدة أو الدعم، كون عدد كبير منهم يعانون من القلق والاكتئاب واليأس وربما يشعرون أنه لا يوجد خيار آخر.

    الخرافة الثانية: “معظم حالات الانتحار تحدث فجأة دون سابق إنذار”، والحقيقة أن معظم حالات الانتحار قد سبقتها علامات تحذيرية سواء لفظية أو سلوكية، وبالتأكيد هنالك حالات قد تحدث دون سابق إنذار، إلا أنه يجب أن نعرف ما هي هذه العلامات التحذيرية والانتباه لها.

    الخرافة الثالثة: “الشخص الذي لديه ميول انتحارية عازم على الموت”، والحقيقة على العكس من ذلك، غالبًا ما يكون الأفراد الذين لديهم ميول انتحارية مترددين ما بين الحياة أو الموت، وقد يتصرف الشخص باندفاع عن طريق شرب المبيدات الحشرية مثلًا، ويموت بعد بضعة أيام على الرغم من أنه كان يريد أن يعيش، لذلك فإن الحصول على الدعم النفسي في الوقت المناسب يكون سببًا في الوقاية من الانتحار.


    الخرافة الرابعة: “الشخص الذي يفكر مرة في الانتحار سيظل دائمًا يفكر في الانتحار”، والحقيقة أن تصاعد خطر الانتحار غالبًا ما يكون قصير الأجل ويرتبط بوضع محدد، وفي حين أن الأفكار الانتحارية قد تعود مرة أخرى، إلا أنها ليست دائمة وبإمكان الشخص الذي يعاني من الأفكار والمحاولات الانتحارية في السابق المضي قدمًا ليعيش حياة طويلة.

    الخرافة الخامسة: “فقط من لديهم اضطرابات نفسية يقدمون على الانتحار”، والحقيقة أن السلوك الانتحاري يشير إلى التعاسة العميقة لكن ليس بالضرورة إلى الاضطراب النفسي، ولا يتأثر كثير من الناس المتعايشين مع الاضطرابات النفسية بالسلوك الانتحاري، وليس كل الناس الذين ينتحرون لديهم اضطراب نفسي.

    الخرافة السادسة: “الحديث عن الانتحار فكرة سيئة ويمكن تفسيرها على أنها تشجع عليه”، والحقيقة أنه ونظرًا لانتشار وصم الانتحار على نطاق واسع، فإن معظم الناس الذين يفكرون في الانتحار لا يعلمون مع من يتحدثون، وبدلًا من تشجيع السلوك الانتحاري، فإن الحديث بانفتاح يمكن أن يمنح الفرد خيارات أخرى أو الوقت لإعادة التفكير في القرار المتخذ، وبالتالي الوقاية من الانتحار.