الجزائر توقف استخام الفيس بوك مع بداية امتحانات شهادة البكالوريا 2017

الجزائر توقف استخام الفيس بوك مع  بداية امتحانات شهادة البكالوريا 2017

الجزائر توقف استخام الفيس بوك مع  بداية امتحانات شهادة البكالوريا 2017

وجد مستخدمو الإنترنت في الجزائر، أمس الأحد، صعوبة في الولوج إلى مواقع التواصل الاجتماعي واستخدام شبكة الجيل الثالث أو حتى الرابع مع بداية امتحانات شهادة البكالوريا، في سيناريو مكرر، حيث تم حجب موقع “فايسبوك” كإجراء احترازي للتصدي لظاهرة تسريب المواضيع و الغش التي أضحت هاجساً يؤرق وزارة التربية مع كل موعد للامتحانات الرسمية، كذلك علي الجانب الأخر تسبب هذا الحجب في خسائر مالية قدرت بالمليارات للعديد من المؤسسات الاقتصادية التي تعتمد في عملها بصفة كبيرة على الإنترنت ومواقع التواصل.

وذكرت مصادر إعلامية محلية أن الإنترنت بتقنية الجيل الثالث وحتى الرابع شهدت الأحد بعد ساعة من انطلاق الامتحان الرسمي في يومه الأول اضطرابا في التدفق، ما صعب الولوج إلى الشبكة وخاصة موقع “فايسبوك”، حيث سارعت الوزارة إلى خيار التشويش على الموقع بعد تكرار سيناريو تسريب المواضيع في أقل من 15 دقيقة من بداية الامتحان، وهو ما يضع وزارة التربية في موقف صعب، خاصة بعد الإجراءات المتخذة من قبل تِلْكَ الأخيرة للتصدي للظاهرة والتي عصفت في السنوات الأخيرة بمصداقية شهادة البكالوريا في الجزائر، كذلك علي الجانب الأخر تسببت حالات الغش عن طريق “فايسبوك” في إعادة الامتحان العام الماضي في عدة مواد ما اعتبر سابقة في تاريخ الامتحانات الرسمية.

وفي السياق، اعتبر الخبير في المعلوماتية عثمان عبد اللوش، في تصريح لصحيفة الشروق بأن حجب الإنترنت والتشويش على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة موقع التواصل الإجتماعي facebook ليست الحل الأمثل للقضاء على ظاهرة الغش الرقمي، مشيرا إلى أن الحجب ليس له أي معنى ومن شأنه أن يتسبب في عرقلة نشاطات عدة مؤسسات أخرى تعتمد في نشاطها على موقع التواصل الإجتماعي facebook أو الإنترنت، ما قد يتسبب -حسبه- في خسارة تجارية ومالية لهؤلاء في حال استمر الحجب طيلة أيام الامتحان، وأضاف الخبير “حجب مواقع التواصل الاجتماعي ليس له أي معنى وإنما هو شطحة من شطحات الغباء السياسي”.

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل الخبير عثمان بأن تكرار سيناريو تسريب أسئلة الامتحان رغم كل الإجراءات المتخذة، يكشف بأن التلاميذ تفوقوا على أساتذتهم، وعلى وزارة التربية، مشيرا إلى أن ظاهرة الغش الرقمي في الامتحانات الرسمية تؤكد عدم التحكم في المعلوماتية من جهة، وكذا عدم وجود إرادة سياسية للتصدي للظاهرة من جهة أخرى، خاصة أن التلاميذ – يضيف المتحدث – يتحكمون في كل أساليب القرصنة وطريقة الولوج إلى المواقع، ما يجعل وزارة التربية في مواجهة تقنيات غش عالية الدقة، تستلزم تجنيد خبراء في المعلوماتية لمجابهتها.

اضطرار وزارة التربية الجزائرية وبالتنسيق مع وزارة البريد وتكنولوجيا الاتصال، للتخلي عن تقنية الجيل الثالث، كحل تراه مضمونا لسد الطريق أمام الغشاشين الذين جعلوا من تكنولوجيات الإعلام والاتصال وسيلة عصرية في الحصول على الإجابات وتسريب أسئلة الامتحان، وتعطيل تِلْكَ التقنية لمدة 4 أيام كاملة دفع ثمنه الكثير من الجزائريين من تجار، مخابر طبية، وكالات سفر، مؤسسات اقتصادية خاصة، وحتى عمومية.

وفي هذا الصدد، يرَسَّخَ المختص في المعلوماتية عثمان عبد اللوش، أن 17 مليون جزائري، معنيون بشبكات التواصل الاجتماعي، 7 ملايين ينشطون في التجارة بمختلف أنواعها وأشكالها، وأن تعطيل تقنية (3 جي) لمدة 4 أيام، لو فرضنا أن هؤلاء التجار يستفيدون فقط 100 دينار جزائري يوميا من استعمال الإنترنت فإن خسارتهم تفوق 3 مليارات أَثْناء تِلْكَ الأيام، مشيرا إلى أن مخابر طبية خاصة تنقل نتائج التحاليل بين العاملين فيها عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي وهذا التعطيل يعرقل عملها، وقد يتسبب في انعكاسات طبية حتى على المرضى.

الوكالات السياحية وشركات الطيران، هي الأخرى من بين المؤسسات التي ستتضرر من تعطيل تقنية (3جي)، وهذا الخيار الذي لجأت إليه وزارة التربية اعتبره كثيرون، مرآة عاكسة لعدم التحكم في فرض قيادة سياسية، مع وجود الجهل الرقمي، كذلك علي الجانب الأخر أن هذا الانقطاع يعتبر عدم التزام، لأنه لم يذكر في بنود الاشتراك.

وأشار، عبد اللوش، خبير التكنولوجيا، إلى أن هناك تأثيرات أخرى تتعلق بتعويد التلميذ عن الغش، حيث كان من المفروض حسبه، أن تلجأ الوزارة إلى الأسلوب الخاص بها، وهو تعويد وتربية التلميذ على عدم الغش كحل يجنب تحميل العقاب الجماعي لمستعملي التكنولوجيا من الجزائريين.

في السياق، حَكَى فِي غُضُونٌ قليل الحاج الطاهر بولنوار، رئيس الجمعية الجزائرية للتجار، إن انقطاع الإنترنت المتكرر، أساء لسمعة المستثمرين الجزائريين، الذين يتعاملون مع جهات أجنبية، وإن انقطاع 3جي أَثْناء أيام البكالوريا، سينعكس سلبا على الاستثمار والتجارة، حيث أشار إلى أن 40 بالمائة من النشطاء في التجارة يستغلون تكنولوجيا الإعلام والاتصال، فهم إما يتواصلون مع زبائن أو ممونين، أو يعرضون منتجاتهم، ملقيا باللوم على المتعاملين الثلاثة عن عدم الاعتذار أو التعويض لزبائنهم.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.