فضل الدعاء يوم عرفة وحكم الصوم فيه

فضل الدعاء يوم عرفة وحكم الصوم فيه
فضل الدعاء يوم عرفة وحكم الصوم فيه
يعظم الدعاء يوم عرفة ويعتبر من أفضل أعمال ذلك اليوم.
يتفق المسلمون على فضل يوم عرفة، وذلك كونه يقع في الأشهر الحرم ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾.

وكذلك كونه أحد أيام أشهر الحج  ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ وأحد الأيام المعلومات ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾.

وقال ابن عباس «الأيام المعلومات: عشر ذي الحجة»، وأن يوم عرفة أحد الأيام العشر التي أقسم الله بها ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾.
 وقد قال فيها ابن عباس: «إنها عشر ذي الحجة» قال ابن كثير: «وهو الصحيح». كما قال فيها رسول الله: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام، يعني أيام العشر قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء».

كما يعتبر اليوم الذي أتم الله فيه دين الإسلام، فقد قال عمر بن الخطاب: «إن رجلاً من اليهود قال: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً. قال: أي آية؟ قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾.

قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم الذي نزلت فيه على النبي وهو قائم بعرفة يوم الجمعة». كما يعتبر يوم عيد لمن وقف بعرفة فقد جاء في السُنّة عن نبي الإسلام محمد أنه قال: «يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام»،

وفيه يعظم الدعاء فقد قال رسول الله: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة»، كما يكثر فيه العتق من النار وفيه قال رسول الله: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة»، وفيه يباهي الله بمن وقف بعرفة أهل السماء وقد جاء في الحديث: «إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء»، كما يعتبر الركن الأعظم للحج فقد قال رسول الله: «الحج عرفة».

فضل صوم يوم عرفة

يحرص غير الحُجّاج من المسلمين على صيام يوم عرفة لما فيه من فضل، فيستدل أهل السُنّة بحديث رسول الله محمد: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده»، وأنه لا يجوز للحاج صيامه كون النبي محمد كان مفطراً حينما وقف في يوم عرفة، وقد جاء في الحديث: «نهى رسول الله عن صوم يوم عرفة بعرفة».

بينما يختلف الشيعة في أمر صيامه ويستخلصون بأنه إذا كان هلال شهر ذي الحجة محققاً، وأن صوم يوم عرفة لا يضعف الشخص عن شيء من عمل ذلك اليوم، فالصوم له أفضل. ويستدلون في ذلك برواية عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي الحسن قال: «صوم يوم عرفة يعدل صوم السنة»، وقال: «لم يصمه الحسن وصامه الحسين عليهما السلام».

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.