جدل في البحرين حول قانون الأسرة الموحد (للسنة والشيعة)

جدل في البحرين حول قانون الأسرة الموحد (للسنة والشيعة)
يدور الجدل في البحرين هذه الأيام حول قانون الأسرة الموحد (للسنة والشيعة)، الذي أقرته الحكومة بهدف تضييق هوة الخلافات المذهبية بين مواطني البلاد.

وتلقى القانون الجديد العديد من الإشادات باعتباره داعمًا محتملًا للوحدة الوطنية ونبذ الطائفية بين السنة والشيعة في البحرين.

واعتبر الباحث في الشأن القانوني البحريني حسن المعولي، أن “آلية سن نصوص القانون راعت الخصوصية التي يتفرد فيها مذهبا السنة والشيعة، أي أن غالبية أحكام القانون صالحة للتطبيق على المذهبين معًا”.

ويهدف القانون إلى العمل بقواعد قانونية موحدة، مع مراعاة خصوصية السنة والشيعة، من خلال قواعد عامة مجردة، تشمل الجميع، وفق قواعد الاختصاص الولائي والمكاني للسلطة القضائية، في نظر النزاع والبت فيه وفق أحكام قضائية، وبالتالي تحقيق العدالة والإنصاف والمساواة في المراكز القانونية، بما يكفل الحماية للأسرة في المجتمع، وتنظيم علاقات الأفراد الأسرية.

وأفاد الباحث القانوني في تصريحات لصحيفة “أخبار الخليج” البحرينية بأن “ما ميز القانون أن لجنة شرعية شُكلت بأمر ملكي تكونت من مشايخ الدين للطائفتين، وقد أنيطت بها مهمة دراسة مشروع القانون ومراجعة أحكامه ، والتأكد من مدى مطابقته لأحكام الشريعة الإسلامية، ومن ثم إحالته من السلطة التنفيذية إلى السلطة التشريعية للمناقشة والإقرار”.

وحسب المعولي، فإن من بين الضمانات أيضًا، “عدم إمكانية تعديل أحكام القانون إلا بعد أخذ رأي لجنة شرعية مختصة بهذا الشأن، أي أنه لا يمكن للسلطة التشريعية أن تنفرد في إقرار أي تعديل لنصوص القانون إلا بعد عرضه على لجنة من ذوي الاختصاص الشرعي”.

ورأى المعولي أن “وجود قانون مقنن سيساعد محكمة التمييز في إرساء قواعد قانونية، يستند إليها قضاة المحاكم في أحكامهم، بل تعتبر هذه القواعد في حد ذاتها تفسيرًا لنصوص القانون في حال وجود وقائع لم يتطرق إليها القانون”.


ودعا حسن المعولي، الباحث في الشأن القانوني والحقوقي، السلطة التشريعية إلى مراجعة الجانب الإجرائي، من خلال تحديث نصوص قانون الإجراءات أمام المحاكم الشرعية، والنظر في تسريع الآلية المتبعة أمامها.

هذا وعبّر المجلس العلمائي الشيعي المنحل عن رفضه للقانون الجديد، وذلك في إطار مواقفه المعارضة للحكومة البحرينية.

“زواج المتعة”

وكان بعض رموز الشيعة انتقدوا القانون الجديد، لعدم إقراره الزواج المنقطع (المتعة) حيث يطالبون بإدراجه، ويقولون: إن الزواج الصحيح ينقسم إلى دائم ومنقطع، وللمنقطع أحكامه الخاصة، لكن ألغت وزارة العدل بنسخة مشروع القانون المحالة للبرلمان الفقرة المتضمنة للزواج المنقطع، وفقًا لموقع “لها أنون لاين” النسائي المتخصص.

ارم نيوز
يتم التشغيل بواسطة Blogger.